الشيخ محمد النهاوندي
9
نفحات الرحمن في تفسير القرآن
وفي رواية : كلّما نهض أحدهم خرّ - قلت : من هؤلاء يا جبرئيل ؟ قال : هؤلاء أكلة الربا . ثمّ رأيت أخونة « 1 » عليها لحم طيب ، ليس عليها أحد ، وأخرى عليها لحم منتن عليها ناس يأكلون منه . قلت : يا جبرئيل ، من هؤلاء ؟ قال : هؤلاء الذين تركوا الحلال ويأكلون الحرام . ثمّ رأيت نساء معلّقات بثديهنّ ، فقلت : يا جبرئيل ، من هؤلاء ؟ قال : هؤلاء اللاتي أدخلن [ على ] الرجال ما ليس من أولادهم . ثمّ عرج بنا إلى السماء الثانية ، فاستفتح جبرئيل ، قال الحارس : من أنت ؟ قال : جبرئيل . قال : ومن معك ؟ قال : محمد . قال : أو قد بعث ؟ قال : نعم ، ففتح لنا ، فإذا أنا بابني الخالة ؛ عيسى بن مريم ، ويحيى بن زكريا ، ومعهما نفر من قومهما ، فرحّبا بي ودعوا لي بخير . ثمّ عرج بنا إلى السماء الثالثة ، فاستفتح جبرئيل ، فقيل : من أنت ؟ قال : جبرئيل . قيل : ومن معك ؟ قال : محمّد . قال : أو قد بعث ؟ قال : نعم ، ففتح لنا ، فإذا أنا بيوسف ومعه نفر من قومه ، وإذا هو أعطي شطر الحسن ، فرحّب بي ، ودعا لي بخير . ثمّ عرج بنا إلى السماء الرابعة ، فاستفتح جبرئيل قيل : من هذا ؟ قال : جبرئيل قيل : ومن معك ؟ قال : محمّد . قيل : وقد بعث ؟ قال . نعم ، ففتح لنا ، فإذا أنا بإدريس ، فرحّب بي ودعا لي بخير . ثمّ عرج بنا إلى السماء الخامسة ، فاستفتح جبرئيل ، قيل : من هذا ؟ قال : جبرئيل . قيل : ومن معك ؟ قال : محمّد ، قيل : أو قد بعث ؟ قال : نعم ، ففتح لنا ، فإذا أنا بهارون ونصف لحيته بيضاء ونصف لحيته سوداء ، تكاد تضرب إلى سرّته من طولها ، وحوله قوم من بني إسرائيل ، وهو يقصّ عليهم ، فرحّب بي ودعا لي بخير . ثمّ عرج بنا إلى السماء السادسة ، فاستفتح جبرئيل ، قيل : من هذا ؟ قال : جبرئيل . قيل : ومن معك ؟ قال : محمّد . قيل : أو قد بعث ؟ قال : نعم ، ففتح لنا ، فإذا أنا بموسى ، فرحّب بي ودعا لي بخير ، فلمّا جاوزت بكى فقيل له : ما يبكيك ؟ قال : أبكي لأنّ غلاما بعث بعدي يدخل الجنّة من أمّته أكثر ممّن يدخل الجنّة من امّتي . ثمّ عرج بنا إلى السماء السابعة ، فاستفتح جبرئيل ، قيل : من هذا ؟ قال : جبرئيل . قيل : ومن معك ؟ قال : محمّد . قيل : أو قد بعث ؟ قال : نعم . ففتح لنا ، فإذا أنا بإبراهيم ، قال : هذا أبوك إبراهيم ، فسلّم عليه وسلّمت عليه ، فردّ السّلام ثمّ قال : مرحبا بالابن الصالح ، والنبي الصالح ، وإذا إبراهيم رجل أشمط « 2 »
--> ( 1 ) . جمع خوان : ما يؤكل عليه . ( 2 ) . في النسخة : أمشط ، والأشمط : الذي يختلط سواد شعره ببياض .